الجلد إلى الأمّ نفسها فيفوت الولد بفواتها .
وإذا وضعت الأمّ حملها ، فإن كان الحدّ رجماً ، لم ترجم حتّى تسقيه اللباء ، ثمّ إن كان له من يرضعه أو يتكفّل برضاعه رجمت ، وإلّا تركت حتّى تفطمه .
وإذا وضعت الأمّ حملها وكان الحدّ جلداً ، فيرى مالك وأبو حنيفة والشافعي وبعض الفقهاء في مذهب أحمد أن لا يقام عليها الحدّ حتّى تشفى من نفاسها ، وتصبح قويّة يؤمن تلفها إن أقيم عليها الحدّ . ويرى بعض الفقهاء من مذهب أحمد إقامة الحدّ في الحال بسوط يؤمن معه التلف . فإن خيف عليها من السوط أقيم بالنكول ، يعني شمراخ النخل وأطراف الثياب . وحجّة هذا الفريق أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بضرب المريض الذي زنى ، فقال : « خذوا له مائة شمراخ فاضربوه بها ضربة واحدة » .
أمّا حجّة القائلين بتأخير الحدّ فهو ما نقلناه عن عليّ عليه السلام في أمة كانت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم زنت وهي نفساء . « 1 »
هامش
( 1 ) - راجع : المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 138 - 141 - المبسوط للسرخسي ، ج 9 ، ص 73 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 63 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 450 - 452 - السياسة الجزائيّة ، ج 2 ، صص 121 و 122 .