حتّى تطهر ، ولا على الحائض حتّى تطهر . » « 1 »
6 - ما رواه العامّة في امرأة حبلى من غامد ، حيث أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقرّت عنده بالزنا ، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لها بعد إقرارها الثاني : « ارجعي حتّى تلدي » ، فرجعت ، فلمّا ولدت أتته بالصبيّ ، فقالت : هذا قد ولدته ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم لها : « ارجعي فأرضعيه حتّى تفطميه » ، فجاءت به وقد فطمته ، وفي يده شيء يأكله ، فأمر بالصبيّ ، فدفع إلى رجل من المسلمين ، وأمر بها فحفر لها ، وأمر بها فرجمت . « 2 »
ويرد عليه ما ورد على سابقه ، أضف إليه عدم حجّيّته لنا .
7 - ما رواه العامّة أيضاً في امرأة من جهينة ، أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت إنّها زنت وهي حبلى ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليّاً لها ، فقال له : « أحسن إليها فإذا وضعت فجئ بها » ، فلمّا أن وضعت جاء بها ، فأمر بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشكّت عليها « 3 » ثيابها ، ثمّ أمر بها فرجمت . « 4 »
أقول : قد تبيّن من نقل الأحاديث المذكورة أنّ المعتبر منها هو موثّقة عمّار ، وهي تدلّ على تأخير إقامة الرجم حتّى ترضع ولدها ، وإطلاقها يشمل وجود مرضعة أخرى وعدمها ، ولذلك لا يعبأ بما قد يقال من وجوب طلب المرضعة لولدها ، وإعطاء الأجرة لها من بيت المال إن لم يتبرّع أحد ولم يكن للولد مال ، معلّلًا بأنّه ليس في الحدّ نظر ساعة .
وأيضاً لا دليل صالح لتقييد الرضاع بمدّة اللباء كما ذهب إليه المحقّق الخوئي رحمه الله ، ولا يخفى أنّ الموثّقة خاصّة بالرجم دون الجلد .
نعم ، لو مات الولد حين الوضع رجمت المرأة ، واعتبار خروجها من نفاسها مخصوص بمن تجلد كما سيأتي .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 11 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 9 ، ج 18 ، ص 18 .
( 2 ) - سنن أبي داود ، ج 4 ، ص 152 ، الرقم 4442 .
( 3 ) - شُكّت عليها : لُبست عليها .
( 4 ) - نفس المصدر ، ص 151 ، الرقم 4440 .