تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
والحديث مرسل . ويدلّ على مقولة المحقّق الحلّي رحمه الله ومن تبعه في خصوص الرجم . 2 - موثّقة عمّار الساباطي ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن محصنة زنت وهي حبلى ، قال : تقرّ حتّى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ، ثمّ ترجم . » « 1 » والرواية تدلّ على مقولة الشيخ الطوسي رحمه الله في النهاية ومن تبعه ، وإطلاقها يشمل وجود كافل للولد وعدمه ، إلّا أنّها خاصّة بالرجم . وقد حمل المحقّق الخوئي رحمه الله الإرضاع المذكور فيها على الإرضاع مدّة اللباء ، حيث إنّ الطفل لا يعيش بدونه ، واستدلّ على ذلك بالخبر الآتي عن أبي مريم ، حيث إنّه يدلّ على أنّ الرجم لا يؤخّر إلى إتمام الإرضاع حولين كاملين . « 2 » 3 - ما رواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السلام فقالت : قد فجرت . فأعرض بوجهه عنها ، فتحوّلت حتّى استقبلت وجهه ، فقالت : إنّي قد فجرت . فأعرض عنها ، ثمّ استقبلته فقالت : إنّي قد فجرت . فأعرض عنها ثمّ استقبلته ، فقالت : إنّي فجرت . فأمر بها فحبست وكانت حاملًا ، فتربّص بها حتّى وضعت ، ثمّ أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوباً جديداً ، وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين ، وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر ، وقال : بسم اللَّه ، اللهمّ على تصديق كتابك وسنّة نبيك . ثمّ أمر قنبر فرماها بحجر ، ثمّ دخل منزله ، ثمّ قال : يا قنبر ! ائذن لأصحاب محمّد ، فدخلوا فرموها بحجر حجر . ثمّ قاموا لا يدرون أيعيدون حجارتهم ، أو يرمون بحجارة غيرها ، وبها رمق ، فقالوا : يا قنبر ! أخبره أنّا قد رمينا بحجارتنا وبها رمق ، كيف نصنع ؟ فقال : عودوا في حجارتكم . فعادوا حتّى قضت ، فقالوا له : قد ماتت ، فكيف نصنع بها ؟ قال : فادفعوها إلى أولياءها ، ومروهم أن يصنعوا بها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 4 و 6 ، صص 106 و 107 . ( 2 ) - مباني تكملة المنهاج ، المصدر السابق .