منفوسة . » « 1 »
وقال ابن سعيد الحلّي رحمه الله : « ولا تحدّ الحامل حتّى تضع وترضع . » « 2 »
وقال المحقّق الحلّي رحمه الله في كتابه الآخر « 3 » أيضاً ما قاله هنا ، وتبعه على ذلك العلّامة رحمه الله في بعض كتبه « 4 » إلّا أنّه صرّح بعدم الفرق في الحكم المذكور بين الجلد والرجم .
وقال رحمه الله في التبصرة : « لا يقام الحدّ على حامل حتّى تضع ويستغني الولد . » « 5 »
وقد صرّح الشهيد الثاني وصاحب الجواهر رحمهما الله « 6 » بأنّه لا فرق في المنع من إقامة الحدّ على الحامل بين الجلد والرجم .
نعم ، ذكر المحقّق الخوئي رحمه الله أنّها إن كانت غير محصنة جلدت في زمن الحمل ، إلّا إذا خيف على ولدها فيجب التأخير تحفّظاً له ، واستدلّ على ذلك بعدم الدليل على التأخير ، واختصاص أدلّة التأخير إلى وضع حملها ، بالرجم . « 7 »
هذا تحرير كلمات الأصحاب في بيان حكم المرأة المزنيّ بها في أيّام الحمل . وقد ظهر من نقل كلماتهم المذكورة اختلافهم حول إقامة الحدّ عليها بعد الوضع ، حيث ظهر من بعضها إقامة الحدّ عليها بعد الخروج عن النفاس ، ومن بعضها الآخر إقامته عليها بعد أيّام النفاس إن وجد من يرضع الولد وإلّا فلا يقام عليها الحدّ حتّى ترضعه ويستغني الولد عنها ، وظاهر إطلاق بعض الكلمات عدم إقامة الحدّ عليها في أيّام الإرضاع ولو وجد
هامش
( 1 ) - الوسيلة ، ص 412 .
( 2 ) - الجامع للشرائع ، ص 554 .
( 3 ) - المختصر النافع ، ص 216 .
( 4 ) - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 174 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 530 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 323 ، الرقم 6782 .
( 5 ) - تبصرة المتعلّمين ، ص 193 .
( 6 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 376 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 337 .
( 7 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 214 و 215 ، مسألة 167 .