تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
أقول : الحدّ في كلامه رحمه الله يعمّ الجلد والرجم . وأمّا حبسها في تلك المدّة فمستنده خبر أبي مريم الآتي ، ولم يذكر الحبس في كلام سائر الفقهاء . وظاهره عدم التربّص بها حتّى ترضع ولدها . وقال الشيخ الطوسي رحمه الله في المبسوط : « فإن وجب على امرأة حامل الحدّ ، فإنّه لا يقام عليها حتّى تضع ، لأنّها ربما أسقطت ، فإذا وضعت فإن لم يكن بها ضعف أقيم عليها الحدّ في نفاسها ، وإن كانت ضعيفة لم تقم عليها حتّى تبرأ كالمريض . » « 1 » ولا يخفى أنّ الظاهر من الحدّ في كلامه بقرينة الذيل ، هو الجلد . وقال رحمه الله في النهاية : « والمرأة إذا زنت وهي حامل ، لم يقم عليها حدّ ، لا الرجم ولا الجلد ، حتّى تضع ما في بطنها وتخرج من نفاسها وترضع ولدها ، فإذا فعلت ذلك أقيم عليها الحدّ ، رجماً كان أو جلداً . » « 2 » وبمثله قال ابن البرّاج رحمه الله . « 3 » وقال ابن إدريس رحمه الله : « إذا زنت امرأة وهي حامل ، لم يقم عليها حدّ بجلد ولا رجم وهي كذلك ، فإذا وضعت ولدها وخرجت من نفاسها ووجد من يرضعه ، أقيم عليها الحدّ ، فأمّا إذا لم يوجد من يرضعه ، فلا يقام عليها الحدّ حتّى يستغني عنها . . . » « 4 » وقال سلّار رحمه الله : « ولا تجلد الحامل حتّى تضع . » « 5 » وقال ابن حمزة رحمه الله : « ولا يجوز إقامة الحدّ على المرأة حتّى تضع ما في بطنها . . . والحامل إذا وضعت حملها وكان حدّها الرجم ، تركت حتّى ترضع ولدها حولين كاملين ، وإن كان حدّها الجلد وكانت ضعيفة ، أخّرت حتّى قويت ، وإن كانت قويّة جلدت
هامش
( 1 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 5 . ( 2 ) - النهاية ، ص 702 . ( 3 ) - المهذّب ، ج 2 ، ص 528 . ( 4 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 454 . ( 5 ) - المراسم العلويّة ، ص 255 .
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 512 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي