صاحب الجواهر والمحقّق الخميني والمحقّق الخوئي رحمهم الله « 1 » ، بل ادّعى ابن زهرة رحمة الله عليه الإجماع « 2 » .
قال السيّد المرتضى رحمه الله : « وممّا انفردت به الإماميّة ، القول بأنّ الحرّ البكر إذا زنى فجلد ، ثمّ عاد فجلد ، ثمّ عاد الثالثة فجلد ، أنّه إن عاد الرابعة قتله الإمام ، والعبد يقتل في الثامنة .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، ولم يقولوا بشيء منه . دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه : إجماع الطائفة ، وأيضاً فقد علمنا أنّ إيجاب القتل على من عاود إلى الرابعة أزجر وأدعى إلى تجنّب ذلك ، وما هو أزجر عن القبائح فهو أولى . . . » « 3 »
أقول : ولعلّ الإجماع المذكور في كلامه يكون على أصل ثبوت القتل في قبال العامّة المنكرين للقتل ، لا على خصوص القتل في المرتبة الرابعة ، ويفصح عن هذا أنّ ما ذكره بعد الإجماع تعليل على أصل القتل .
واستدلّ لهذا القول الذي هو الحقّ عندنا ، بما رواه يونس ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير في الموثّق ، قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : الزاني إذا زنى يجلد ثلاثاً ويقتل في الرابعة » ، يعني : إذا جلد ثلاث مرّات . « 4 »
ويؤيّد ذلك بما رواه عبيد بن زرارة أو بريد العجلي - والشكّ من الراوي - عن
هامش
( 1 ) - راجع : النهاية ، ص 694 - المبسوط ، ج 8 ، ص 11 - المقنعة ، ص 776 - المراسم العلويّة ، ص 253 - الكافي في الفقه ، ص 407 - الوسيلة ، ص 411 - المهذّب ، ج 2 ، ص 520 - الجامع للشرائع ، ص 551 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 322 ، الرقم 6780 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 155 ، مسألة 12 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 488 - كشف الرموز ، ج 2 ، ص 549 - المقتصر ، ص 401 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 89 و 90 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 331 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 464 ، مسألة 6 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 213 ، مسألة 166 .
( 2 ) - غنية النزوع ، ص 421 .
( 3 ) - الانتصار ، ص 519 ، مسألة 285 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 20 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، ج 28 ، ص 116 .