آباءه عليهم السلام : « إنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى عليّ عليه السلام في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة ، فكتب عليه السلام إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثمّ انفه ، وأمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا . » « 1 »
و « إسماعيل بن أبي زياد » هو « السكوني » المعروف ، ورواياته معتبرة عندنا .
وذكر البكر في قبال المحصن وثنائيّة الأقسام يدلّ على عدم وجود شقّ ثالث ، فكلّ من لم يكن محصناً حكمه كذلك .
5 - ما رواه العامّة عن عبادة بن الصامت ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : خذوا عنّي ، قد جعل اللَّه لهنّ سبيلًا ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب سنة ، والثيّب بالثيّب جلد مائة والرجم . . . » « 2 »
وتقريب الاستدلال مثل ما مرّ في الخبر السابق .
6 - ما رواه العامّة عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل ، قالوا : « كنّا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأتاه رجل ، فقال : أنشدك اللَّه لمّا قضيت بيننا بكتاب اللَّه . فقال خصمه وكان أفقه منه : اقض بيننا بكتاب اللَّه وائذن لي حتّى أقول . قال : قل . قال : إنّ ابني كان عسيفاً « 3 » على هذا ، وإنّه زنى بامرأته ، فافتديت منه بمائة شاة وخادم ، فسألت رجالًا من أهل العلم ، فأخبرت أنّ على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وأنّ على امرأة هذا الرجم . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده لأقضينّ بينكما بكتاب اللَّه ، المائة الشاة والخادم ردّ عليك ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، واغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها . قال هشام : فغدا عليها فاعترفت فرجمها . » « 4 »
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 8 من أبواب حدّ الزنا ، ح 5 ، ص 80 .
( 2 ) - سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 852 ، الرقم 2550 .
( 3 ) - العسيف : الأجير .
( 4 ) - سنن ابن ماجة ، المصدر السابق ، الرقم 2549 .