الطائفة التاسعة :
ما دلّ على وجوب الخضوع لحكم اللّه ورسوله في كلّ ما حكما به ، كقوله تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
« 2 » .
و « القضاء » هنا هو : « مطلق الحكم » في أيّ شأن من شؤون الناس ، وليس خاصّا بفصل الخصومات - كما هو واضح - .
هذه الطوائف التسع من آيات الكتاب دلّت بوضوح لا لبس فيه ولا إبهام على ما ذكرناه من « التفويض الإلهي » لحقّ الأمر والنهي ، والسلطة العامّة ، والولاية ، والحكم لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . هذا عدا ما دلّ على ذلك من ساير الآيات وأحاديث السنّة الشريفة التي دلّت على ممارسته ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لهذا الحقّ ، وقيامه بمسؤولية القيادة السياسية والولاية الشرعية قولا وفعلا وتقريرا ، وهو من ورد في حقه النصّ الصريح بأنّه :
ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 3 » . وأنّه :
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ *
« 4 » .
نصب الرسل حكّاما وتطابقه مع الفطرة والعقل
وهنا ينبغي أن نؤكّد أنّ هذا الذي دلّت عليه آيات الكتاب - من نصب الرسل على مدى تاريخ الإنسان ، ونصب رسول اللّه محمّد خاتم الرسل والنبيّين ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قائدا
هامش
( 2 ) . سورة الأحزاب : 36 .
( 3 ) . سورة النجم : 3 - 4 .
( 4 ) . سورة يس : 4 .