3 -
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ
« 1 » .
الطائفة السادسة :
ما دلّ على وجوب التسليم للرسول مطلقا : كقوله تعالى :
1 -
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 2 » .
2 -
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 3 » .
فإنّ المقصود ب « التسليم » هنا : « الطاعة التامّة » . وليس مجرّد السلام عليه ، بقرينة
تَسْلِيماً
فإنّه لو كان المقصود بالتسليم : « السلام عليه » ؛ لم تكن حاجة إلى هذا التأكيد .
مع أنّ المراد - لو كان السلام عليه - لكان الأنسب أن يذكر سلام اللّه وملائكته أيضا ؛ فيقال : « إنّ اللّه وملائكته يصلّون ويسلّمون على النبي » ، فتخصيص المؤمنين بالتسليم قرينة أخرى على أنّ المراد ب « التسليم » هنا : « تسليم الطاعة والانقياد » .
الطائفة السابعة :
ما دلّ من الآيات على وجوب الخضوع لقضاء رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، وقبول حكمه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إذا قضى بينهم : كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) . سورة الأعراف : 156 - 157 .
( 2 ) . سورة النساء : 65 .
( 3 ) . سورة الأحزاب : 56 .