1 -
وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
« 1 » .
2 -
هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 2 » .
والذي
يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
هو رسول اللّه - كما هو واضح - ، ودلّت عليه الآية الأولى ، كما دلّ عليه وصفه بكونه
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
في قوله تعالى :
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 3 » .
والعدل الذي أمر ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) به مطلق يشمل كلّ شؤون الحياة البشرية .
وهناك نقطة لا بدّ من الإشارة إليها ، وهي :
أنّ الآية الأولى تدلّ على : أنّ الرسول امر بتنفيذ العدل وتطبيقه على حياة الناس ، وليس فقط بالأمر بالعدل . والآية الثانية التي دلّت على كونه آمرا بالعدل ، دلّت على كونه قائدا عمليا في سبيل العدل أيضا حين وصفته بأنّه
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
، فإنّ هذا الوصف - أي : الكون على صراط مستقيم - وصف يصف به القرآن القادة الإلهيين الذين امر الناس باتّباعهم واقتفاء آثارهم واطاعتهم ، كما قال سبحانه وتعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
« 4 » .
وهؤلاء الذين « أنعم اللّه عليهم » هم القادة العادلون السائرون على الصراط المستقيم .
ولا يتحقّق الاهتداء إلى « الصراط المستقيم » والاقتداء بالقادة العدول السائرين على الصراط المستقيم إلّا بطاعة الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كما قال سبحانه وتعالى :
هامش
( 1 ) . سورة الشورى : 15 .
( 2 ) . سورة النحل : 76 .
( 3 ) . سورة يس : 3 - 4 .
( 4 ) . سورة الفاتحة : 6 - 7 .