فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 1 » .
الطائفة الثالثة :
ما دلّ على جعله وليّا على الناس من قبل اللّه سبحانه وتعالى ، وأنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، كقوله تعالى :
1 -
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 2 » .
2 -
وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً
« 3 » .
وواضح أنّ المصداق الأتمّ للوليّ في هذه الآية هو رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، حسبما أشارت إليه الآية الأولى والآية التالية :
3 -
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 4 » .
هامش
( 1 ) . هذه الآيات وغيرها تدلّ على أنّ إقامة دولة الإسلام لا تكون إلّا بعد اجتماع قاعدة شعبيّة تختار الحكم الإلهي ، وتعلن ولاءها للقيادة الإلهية ، وأمّا بعد قيام الدولة ؛ فإنّ هذه الدولة مكلّفة بالدفاع عن نفسها وعن شعبها بما يتطلبه الدفاع عن أمن الدولة والجماهير وحراسة مصالحهم ، كما انّها مكلّفة بالدفاع عن البشرية وحقوقها المسحوقة من قبل المستكبرين والظالمين ، وإن تطلب ذلك استخدام القوة .
( 2 ) . سورة المائدة : 54 .
( 3 ) . سورة النساء : 57 .
( 4 ) . سورة الأحزاب : 6 .