2 -
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 1 » . إلى قوله سبحانه :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ . أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
« 2 » .
3 -
إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 3 » .
ودلالة هذه الآيات واضحة على أنّ الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بعث ليحكم بما أنزل اللّه في كلّ شأن يحتاج إلى حكم من شؤون الناس - بلا استثناء - ، كما أنّ الناس يجب عليهم الخضوع لحكم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والرضوخ له مطلقا كذلك .
الطائفة الثانية :
ما دلّ على وجوب طاعة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مطلقا ، وأنّ طاعة الرّسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هي العلامة الفارقة بين الإيمان الحقيقي من جهة ، والكفر الصريح والمبطّن - أي النفاق - من جهة أخرى ، وهي كثيرة نختار منها النماذج التالية : قال تعالى :
1 -
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا
« 4 » .
هامش
( 1 ) . سورة المائدة : 48 .
( 2 ) . سورة المائدة : 49 - 50 .
( 3 ) . سورة النور : 51 .
( 4 ) . سورة المائدة : 7 .