ويقول - أيضا - :
وذكروا أنّ عليّا نادى طلحة بعد انصراف الزبير ، فقال له : يا أبا محمّد ، ما جاء بك ؟
[ يعني إلى البصرة ، وما تلاه من تجييش الجيوش للخروج على عليّ عليه السلام ] ، قال : أطلب دم عثمان ، قال عليّ : قتل اللّه من قتله . . [ إلى أن يقول : ] قال طلحة : فأنت أمرت بقتله ، قال علي : اللهمّ لا ، قال طلحة : فاعتزل هذا الأمر ، ونجعله شورى بين المسلمين . « 1 »
ويقول - أيضا - :
ذكروا أنّ معاوية كتب إلى عبد اللّه بن عمر كتابا خاصّا ، فكتب إليه فيه في ما كتب :
فأعنّا - يرحمك اللّه - على حقّ هذا الخليفة المظلوم [ يعني : عثمان ] ، فإنّي لست أريد الإمارة لنفسي عليك ، ولكنّي أريدها لك ، فإن أبيت كانت شورى بين المسلمين . « 2 »
قال :
وكتب معاوية إلى سعد بن أبي وقاص كتابا جاء فيه : أمّا بعد ، فإنّ أحقّ الناس بنصرة عثمان : أهل الشورى والذين أثبتوا حقّه واختاروه على غيره ، وقد نصره طلحة والزبير - وهما شريكاك في الأمر والشورى ، ونظيراك في الإسلام - ، وخفّت لذلك أمّ المؤمنين ، فلا تكرهنّ ما رضوا ، ولا تردّن ما قبلوا ، فإنّما نردّها شورى بين المسلمين . « 3 »
قال :
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 95 .
( 2 ) . المصدر نفسه : 119 .
( 3 ) . المصدر نفسه : 120 .