تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا ؟ أن رفعنا اللّه ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى ، إنّ الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على من سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم . « 1 » 5 - وما رواه الشريف الرضي رحمه اللّه في النهج - أيضا - من قوله عليه السلام : فأين يتاه بكم وكيف تعمهون ؟ وبينكم عترة نبيّكم ، وهم أزمّة الحقّ ، وأعلام الدين ، وألسنة الصدق ، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ، وردوهم ورود الهيم العطاش . « 2 » 6 - وقال عليه السلام - في ما رواه جماعة من الرواة ، منهم : ابن عبد ربّه في « العقد الفريد » وابن الجوزي في « المناقب » والوزير الآبي في « نزهة الأديب » وغيرهم في غيرها وأورده الرضي رحمه اللّه في نهج البلاغة - : أما واللّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ، وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحا ، ينحدر عنّي السيل ، ولا يرقى إليّ الطير . . [ إلى أن قال : ] فيا عجبا ! بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته - لشدّ ما تشطّرها ضرعيها - ، فصيّرها في حوزة خشناء ، يغلظ كلمها ، ويخشن مسّها ، ويكثر العثار فيها ، والاعتذار منها . . [ إلى أن يقول : ] حتّى إذا مضى لسبيله ؛ جعلها في جماعة زعم أنّي أحدهم ، فيا للّه وللشورى ! متى اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم حتّى صرت أقرن إلى هذه النظائر ؟ ! لكنّي أسففت إذ أسفّوا ، وطرت إذ طاروا . . . [ إلى آخر الخطبة ] . « 3 »
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ( الخطبة 144 ) : 207 . ( 2 ) . نفس المصدر ، ( الخطبة 87 ) : 117 . ( 3 ) . العقد الفريد 4 : 100 ، و : نهج البلاغة ( الخطبة 3 ) : 24 .