الرحمن : إنّي نظرت وشاورت ، فلا تجعلنّ أيّها الرهط على أنفسكم سبيلا ، ودعا عليّا فقال : عليك عهد اللّه وميثاقه لتعملنّ بكتاب اللّه وسنّة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده ؟ قال : أرجو أن أفعل وأعمل بمبلغ علمي وطاقتي ، ودعا عثمان : فقال له مثل ما قال لعليّ : قال : نعم ، فبايعه : فقال عليّ : حبوته حبو دهر ، ليس هذا أوّل يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر جميل ، واللّه المستعان على ما تصفون . « 1 »
وفي رواية اليعقوبي في تاريخه :
إنّ عبد الرحمن خلا بعليّ بن أبي طالب ، فقال : لنا اللّه عليك ؛ إن ولّيت هذا الأمر أن تسير فينا بكتاب اللّه وسنّة نبيّه وسيرة أبي بكر وعمر ؟ فقال : لكم أن أسير فيكم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه وسيرة أبي بكر وعمر . ثمّ خلا بعليّ فقال له مثل مقالته الأولى ، فأجابه مثل الجواب الأوّل ، ثمّ خلا بعثمان فقال له مثل المقالة الأولى ، فأجابه مثل ما كان أجابه . ثمّ خلا بعليّ ، فقال له مثل المقالة الأولى ، فقال : إنّ كتاب اللّه وسنّة نبيّه لا يحتاج معهما إلى إجّيريّ « 2 » أحد ، أنت مجتهد أن تزوي هذا الأمر عنّي ، فخلا بعثمان فأعاد عليه القول ، فأجابه بذلك الجواب ، فصفق على يديه . « 3 »
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري 5 : 81 .
( 2 ) . الإجّيريّ - بالكسر والتشديد - : العادة والطريقة .
( 3 ) . تاريخ اليعقوبي 1 : 162 .