شبهة حول الطريقة الثالثة
وقد أثيرت على هذه الطريقة في توثيق الخبراء المرشّحين شبهة الدور التي تقول بأنّ هؤلاء الخبراء هم الذين يراد لهم أن يرشّحوا القائد الأصلح ، وأن يختاروا من تتواجد فيه أعلى المواصفات القيادية التي تؤهّله لتحمل مسؤولية « ولاية الفقيه » ، فإذا أصبحت اللجنة المشرفة على ترشيح هؤلاء الخبراء وتوثيق صلاحياتهم لجنة معيّنة من قبل القائد الوليّ الفقيه ؛ كان يعني ذلك أن يرشّح الوليّ الفقيه من قبل مجموعة من الخبراء رشّحتهم لجنة معيّنة من قبل الوليّ الفقيه نفسه ! ! فيعود ترشيح الخبراء للوليّ الفقيه إلى ترشيح نفسه لنفسه بطريقة غير مباشرة .
حلّ هذه الشبهة
غير أنّ من الممكن التخلّص عن هذه الشبهة بالقول بأنّ اللجنة المرشّحة من قبل الوليّ الفقيه لتوثيق الخبراء لا تقوم بترشيح القيادة التي عيّنتها ؛ بل إنّ مهمّتها هو اختيار الخليفة الذي يتولّى القيادة بعد الوليّ الفقيه المتصدّي للقيادة الفعليّة ، أمّا الوليّ الفقيه المتصدّي للقيادة الفعلية فإنّه إنّما يرشّح للقيادة من قبل لجنة أخرى معيّنة من قبل القيادة التي سبقت هذه القيادة في التصدّي والقيام بالأمر ، إلى أن ينتهي الأمر إلى الفقيه الأوّل الذي باشر الولاية والقيادة أوّل الأمر ، واختياره للقيادة إنما هو بإجماع شعبيّ عامّ تتضاءل فيه نسبة الخطأ إلى ما يقرب من درجة العدم المطلق ، وهذا هو الذي حصل بالفعل بالنسبة للإمام الخميني الذي باشر قيادة الأمّة بصفته الوليّ الفقيه الأوّل بإجماع تامّ من الشعب الإيراني .
وفي كلمة أكثر تفصيلا وأوضح بيانا : أنّ الجواب على هذه الشبهة يتلخّص في القول بأنّ هناك مرحلتين في انتخاب القيادة الشرعية