تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الدينية والعلمية ، وكسب ثقتها من دون مبرّر موضوعي يؤهّلها لتلك الثقة ، وهذا ما يعني عدم وجود ظروف موضوعيّة منضبطه - بالكامل - في أجهزة المرجعيات الشيعية يمكن على أساسها الوثوق الكامل بنتائج تشخيصها للخبروية والكفاءة التي يمكن اعتمادها في مثل اختيار القيادة الإسلامية العليا المتمثّلة في الوليّ الفقيه . ولا يجدي أن تكون غالبيّة المرجعيات أو مجموعة منها ذات هيمنة على بطانتها ومتمكّنة من ضبط الأمور في أجهزتها بما يمكن الوثوق بعدم تأثير العناصر غير الصالحة في رأي المرجع المعيّن ، فإنّ احتمال وجود عينيات معدودة من المرجعيات غير المنضبطة في أجهزتها والمتأثّرة ببطانتها يكفي في أن تقلّل من نسبة الاعتماد والوثوق بمجمل ما يصدر عن جهاز المرجعيّة - ككلّ - بشأن توثيق ذي الخبرة الذي يراد اعتماد رأيه أساسا في تقرير مصير القيادة السياسية العليا المتمثّلة بالوليّ الفقيه .

الطريقة الثالثة : توثيق لجان مختصّة

أن تؤسّس لجان مختصّة مكوّنة من كبار العلماء الموثوق بتخصّصهم وديانتهم تقوم بمهمّة توثيق المرشّحين للخبروية . وهذه الطريقة هي أسلم الطرق المعقولة لاختيار المرشّحين ، غير أنّ المشكلة التي تقف أمام هذه الطريقة هي الآليّة التي يمكن بها اختيار أعضاء هذه اللجان اختيارا يصونها عن نفوذ العناصر غير المؤهّلة والمتطفّلة . وقد اتبعت في دستور الجمهورية الإسلامية طريقة بديعة للتأكّد من سلامة هذه اللّجان ، وذلك بأن كلّفت لجنة الفقهاء المشرفة على صيانة الدستور القيام بمهمّة تأهيل المرشّحين وتوثيقهم عن طريق إجراء عملية اختبار علمي تؤكّد صلاحيتهم العلمية ، وإلى استقراء مىدانى يؤكّد مؤهّلاتهم الأخرى .