تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أذهان الناس ودفعهم إلى الخطأ في الاختيار في مثل هذا الموضوع - أي القيادة السياسية والسلطة العامّة - كثيرة جدا ، بل لعلّ من نافلة القول التأكيد على أنّ هذا الموضوع أشدّ ما يتنافس عليه إطلاقا . يتنافس عليه الطامحون والطامعون وأصحاب الأغراض والأهواء قبل أن يتنافس عليه المخلصون والطيّبون من أصحاب النوايا الصالحة والأهداف النزيهة من هواة العدل والحقّ ، والساعين إلى خدمة الجماهير وإقرار العدل والرفاه في المجتمع . ولا بدّ إذن من استخدام الآليات واتّخاذ الطرائق والأساليب التي تضمن القدر الأكبر من سلامة النتائج وصوابها في انتخاب ذوي الخبرة وأهل الاختصاص الذين يرجع إليهم في تعيين القائد الأصلح ، والفقيه الأجمع لشرائط القيادة الإسلامية الكفوءة العادلة .

الطرق المقترحة للتعرّف على خبراء تشخيص القيادة

وفي ما يلي نعرض لبعض الطرائق المقترحة التي يمكن استخدامها في سبيل تحديد ذوي الخبرة والاختصاص الذين يوكل إليهم أمر انتخاب القيادة الواجدة لأعلى مواصفات القيادة الفقهية الكفوءة العادلة .

الطريقة الأولى : اعتماد آراء العامّة مباشرة :

وذلك بأن يقوم الناس بأنفسهم بمهمّة اختيار ذوي الخبرة وأهل الاختصاص ، وهذا يعني عدم تحديد مصادر معيّنة لتوثيق خبرويّة ذوي الخبرة والاختصاص ، والتأكّد من قدراتهم ومؤهّلاتهم التي تمكّنهم من الإدلاء بأصوب الآراء في التعريف بالفقيه الواجد لمواصفات القيادة الشرعية ، أو بأكثر المرشّحين توفّرا على مواصفات القيادة الشرعية .
نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 335 | الشيخ محسن الأراكي