تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والحكم » التي منها الكفاءة القياديّة والسياسية ، من الموضوعات الخاصّة التي لا بدّ في تشخيصها من الاستعانة برأي ذوي الخبرة والاختصاص ، فلهم المرجعيّة ولهم - وحدهم - الحقّ في تشخيص هذا الموضوع وتحديد مصداق ( الفقيه العادل السياسي الكفوء ) ، فإذا أعلن ذووا الخبرة والاختصاص عن رأيهم في تحديد مصداق الفقيه الواجد لشرائط الإمامة - وهو الفقيه العادل السياسي الكفوء - ؛ انطبق عليه الحكم الشرعي بوجوب الطّاعة ، وأصبحت إمامته وقيادته إمامة وقيادة شرعية تجب طاعتها والخضوع لها .

الأمر الرابع : الأخذ بأكثر الآراء في تشخيص القيادة

عندما تتعدّد المصاديق المحتملة لموضوع القضيّة الشرعية الحقيقية وتتباين آراء ذوي الخبرة والاختصاص في تشخيص الموضوع ؛ فالطريقة التي لا بدّ من سلوكها في تشخيص الموضوع هي الطريقة التي يتوفّر فيها أكبر احتمالات الإصابة ، هذا ما يحكم به العقل ، وعليه سيرة العقلاء . والطريقة التي تضمن الوصول إلى أكبر احتمالات الإصابة هي طريقة الأخذ بأكثر الآراء ، لأنّ احتمالات الإصابة فيها أكثر واحتمالات الخطأ فيها أقلّ وأوهن ، والعكس صحيح بالنسبة لرأي الأقلّية ، فإنّ احتمال الخطأ فيها أكبر لمعارضة الأكثرية لها - وكلّ رأي من الأكثرية يتمتّع بما لا يقلّ عن احتمال واحد من احتمالات الإصابة - ، كما أنّ احتمال الإصابة فيها أضعف للسبب نفسه . إذن فالطريقة التي ينبغي سلوكها في مراجعة ذوي الخبرة والاختصاص لتشخيص موضوع القضيّة الشرعية في مسألة الإمامة والحكم في عصر الغيبة : هي طريقة الأخذ بما يجتمع عليه رأي أغلبهم ؛ لكونه أقرب إلى الإصابة ، وأبعد عن الخطأ . وهذه هي الطريقة المتّبعة في نظام الحكم القائم في الجمهورية الإسلامية في إيران ، فإنّ الفقيه