الواجد للشرائط يختاره أغلبيّة الأعضاء في مجلس الخبراء ، وهو مجلس يضمّ الفقهاء السياسيّين القادرين على معرفة الفقيه العادل السياسي الكفوء الذي يصلح لقيادة المجتمع الإسلامي . وخلاصة الاستدلال على حجّية رأي أكثرية الخبراء هنا ، هو :
إنّ دليل حجيّة رأي أهل الخبرة في تشخيص الموضوع هو أحد أمور :
1 - النصوص الشرعية الدّالة على إرجاع الجاهل إلى العالم ، وهي مطلقة تشمل الموضوعات كما تشمل الأحكام .
2 - حكم العقل .
3 - سيرة العقلاء .
4 - سيرة المتشرّعة .
وبما أنّ الملاك فيها جميعا أماريّة رأي أهل الخبرة ، وطريقيّته للواقع ؛ فعند معارضة آراء أهل الخبرة بعضها مع بعض واجتماع الأكثرية على رأي ؛ تترجّح قوة احتمال الإصابة في رأي الأكثرية ، ويسقط رأي الأقلّية عن الطريقية والأمارية من الأساس ، ويبقى رأي الأكثرية منفردا بالطريقية والأمارية للواقع ، فلا يكون دليل الحجيّة شاملا لرأي الأقليّة ، ويكون شاملا لرأي الأكثرية فحسب ، لبقائه على طريقيّته وأماريّته للواقع ، وهو ملاك الحجيّة .
الأمر الخامس : آلية التعرّف على خبراء تشخيص القيادة
لقد اتّضح من الأبحاث الماضية أنّ الرجوع إلى ذوي الخبرة والاختصاص لتشخيص موضوع القضيّة الحقيقية الشرعية واجب على المكلّفين ، وهو في القضيّة الشرعية موضوعة البحث - أعني : « ولاية الفقيه العادل السياسي الكفوء » - واجب جماهيري يجب على جماهير الشعب أن يولوه أكبر اهتمامهم ، لما لذلك من الدور الأساسي في تعيين مصيرهم في مرافق الحياة كافّة ، لكنّ السؤال الذي يبقى ينتظر