ودلالتها على عدم جواز تولّي المرأة لأمر الولاية العامّة واضحة ، فإنّ إطلاقها يشمل القضايا السياسية والاجتماعية ، وليس المراد بعصيانهنّ في المعروف : وجوب مخالفتهنّ في ما يأمرن به من معروف ؛ بل المراد بذلك : الإرشاد إلى عدم كاشفية رأيهنّ عن الحقيقة ، فالعبارة تفيد معنى إلغاء الكاشفية ، وليس المراد بها النهي المولوي - قطعا - ؛ لمعارضته للقرينة العقلية والأدلّة القطعية الدالّة على وجوب اتّباع المعروف أينما كان ، ومن أيّ إنسان صدر ؛ وإن كان كافرا ، فكيف بالمؤمنة ؟ ! ولكنّها تفيد - رغم ذلك - عدم شرعية تصدّيها لأمر الولاية العامّة ، فإنّ ذلك هو المدلول الالتزامي لإلغاء كاشفية رأيها عن الحقّ والصحيح ، بعد الالتفات إلى مسلّمية وجوب اتّباع من يهدي إلى الحقّ ، وعدم جواز اتّباع من لا يهدّي إلّا أن يهدى - كما سبق توضيحه عند الاستدلال بالآية على شرطية العلم في الوليّ العام - .
2 - روى الصدوق - مرسلا - قال :
شكى رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام نساءه ، فقام عليه السلام خطيبا ، فقال :
« معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال ، ولا تأمنوهنّ على مال ، ولا تذروهنّ يدبّرن أمر العيال ، فإنهنّ إن تركن وما أردن ؛ أوردن المهالك ، وعدون أمر المالك » . « 2 »
دلالتها تامّة ، لكنّها مرسلة لا سند لها .
3 - روى الكليني بسند غير تامّ :
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « طاعة المرأة ندامة » . « 3 »
هامش
( 2 ) . نفس المصدر ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 94 ، الحديث 7 .
( 3 ) . نفس المصدر ، الباب 95 ، الحديث 2 .