تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
زائدا على ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام من قوله : « معاشر الناس ؛ لا تطيعوا النساء على حال ، ولا تأمنوهنّ على مال ، ولا تذروهنّ يدبّرن أمر العيال ، فإنّهنّ إن تركن وما أردن ؛ أوردن المهالك » . « 2 » وما ورد عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من قوله : « طاعة المرأة ندامة » . « 3 » وما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام من قوله : « كلّ امرء تدبّره امرأة فهو ملعون » . « 4 » فإنّ هذه الروايات وكذا بعض الآيات كقوله تعالى :
وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
« 5 » تؤكّد الارتكاز العرفي المذكور ، بل وإنّها - على تقدير التشكيك في الارتكاز العرفي العامّ - تكفي في خلق ارتكاز متشرّعي يمنع عن انعقاد الإطلاق في النصوص الدالّة على النصب للولاية العامّة ، بل ومطلق النصوص الدالّة على جواز التصدّي للحكم وولاية الأمر ، فلا تشمل - بإطلاقها - المرأة ، فيبقى تصدّي المرأة للولاية العامّة داخلا تحت الأصل القائل بعدم الولاية لأحد على أحد ، أو عدم جواز التصرّف في شؤون الآخرين لغير ذات الباري سبحانه وتعالى ومن ثبت إذنه لهم في ذلك .
هامش
( 2 ) . نفس المصدر ، أبواب مقدّمات النكاح الباب 24 ، الحديث 7 . ( 3 ) . نفس المصدر ، الباب 95 ، الحديث 2 . ( 4 ) . نفس المصدر ، الباب 96 ، الحديث 4 . ( 5 ) . سورة الزمر : 49 .