ومنها ما ليس في لفظه سعة - أساسا - ليكون قابلا للإطلاق لورود التعبير بالرجل في النصّ ، فلا يشمل لفظه في الأساس غير المذكور كقوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
« لا خير في العيش إلا لرجلين : عالم مطاع ، أو مستمع واع » . « 1 »
وأمّا سائر الروايات - بل الأدلّة اللفظية على العموم ، على تقدير كونها في مقام البيان ، وسعة لفظها لشمول غير المذكور - : فلم ينعقد الإطلاق فيها لتشمل الإناث ، وذلك لأجل الارتكاز المتشرّعي بل العرفي العامّ في عصر صدور النصّ الذي كان يرى اختصاص مثل هذه الأمور بالرجل . وقد أكّد هذا الارتكاز المتشرّعي والعرفي العامّ : بعض الروايات ، مثل ما روي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من قوله :
« لن يصلح قوم ولّوا أمرهم امرأة » . « 2 »
وكذا ما ورد في « عدم تولّي المرأة للقضاء » ، مثل ما روي عن الصادق عليه السلام في وصيّة النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لعليّ عليه السلام :
« يا عليّ ، ليس على المرأة جمعة ولا جماعة . . [ إلى أن قال : ] ولا تولّى القضاء » . « 3 »
بل ما ورد في خصوص « عدم توليها للإمارة » - بالإضافة إلى : عدم تولّيها للقضاء ، وسقوط الأذان والإقامة عنها ، وعدم وجوب الجمعة عليها ، وعدم تأكّد استحباب الجماعة لها - مثل ما ورد عن أبي جعفر الباقر عليه السلام :
« ليس على النساء أذان ولا إقامة ، ولا جمعة ولا جماعة ، . . . ولا تولّى المرأة القضاء ، ولا تولّى الإمارة ، ولا تستشار » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الأصول من الكافي 1 : 33 ، كتاب : فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله .
( 2 ) . السنن الكبرى ( للبيهقي ) 10 : 118 .
( 3 ) . الوسائل ، أبواب صفات القاضي ، الباب 2 ، الحديث 1 ، وكذا الباب 117 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 6 .
( 4 ) . الوسائل ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 123 ، الحديث 1 .