6 - ما رواه الصدوق في « الخصال » بإسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي ، قال :
سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام يقول : « ليس على النساء أذان ولا إقامة ، ولا جمعة ولا جماعة . . . [ إلى أن قال : ] ولا تولّى المرأة القضاء ، ولا تلي الإمارة ، ولا تستشار » . « 1 »
سندها ضعيف ، لكنّ دلالتها تامّة .
7 - روى البيهقي في « السنن الكبرى » :
عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : « لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة » . « 2 »
سندها غير تامّ ، لكنّ دلالتها على عدم جواز تصدّي المرأة لأمر الولاية العامّة تامّة ، فإنّها إخبار قصد به الإنشاء - كما هو ظاهر الكلام الصادر عن المشرّع - ، فإنّ الإخبار عن عدم فلاح القوم الذين يولّون أمرهم امرأة ظاهر في إرادة النهي عن ذلك ، وليس مجرّد الإخبار - كما هو ظاهر واضح - .
وهناك أدلّة أخرى يمكن الاستناد إليها في هذا المقام ، لكن في ما ذكرناه كفاية .
وليس نفي جواز تصدّي المرأة لأمر الولاية العامّة يعني الاستخفاف بها ، أو التنزيل من شأنها ومكانتها ؛ فإنّ الزهراء سلام اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها خير الناس ، على الإطلاق بعد أبيها وزوجها - بلا شكّ وارتياب - ، مع أنّ الشارع لم يعيّنها لمقام الإمرة والولاية ، ولو عاشت وأدركت عصر ما بعد بعلها أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ؛ لم تنتقل الإمامة بعده إليها ، بل إلى ولدها الحسن صلوات اللّه عليه - كما حدث بالفعل بعد استشهاد أمير المؤمنين - ، وليس ذلك تقليلا من شأنها ومكانتها ، فإنّ المسؤوليات
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب مقدمات النكاح ، الباب 123 ، الحديث 1 .
( 2 ) . سنن ، البيهقي ، 10 : 118 .