فإنّ من أهمّ ما يناط به « حسن الولاية على من يلي » هو : الكفاءة - كما هو واضح - .
الشرط التاسع : « الذكورة » :
الشرط التاسع ممّا يمكن القول باعتباره في وليّ الأمر هو : الذكورة .
وأهمّ ما يمكن الاستدلال به لاعتبار شرط الذكورة في وليّ الأمر ما يلي :
الدليل الأوّل :
الأصل ، بضميمة عدم الإطلاق في أدلّة النصب .
أمّا الأصل فالمراد به : « أصل عدم الولاية لأحد على أحد » ، ويدل عليه : ما سبق أن وضّحناه من انحصار سلطة الحكم وحقّ الأمر والنهي - بصورة ذاتية - في الباري سبحانه وتعالى ، وهو من ضرورات الدين الإسلامي ، بل من ضرورات الشرائع كلّها ، والعقل حاكم به - كما أسلفنا - . « 1 »
وأمّا عدم إطلاق أدلّة النصب : فالأمر في الأدلة اللبيّة كالعقل والسيرة واضح ؛ لعدم الإطلاق فيها من الأساس ، ولزوم الاقتصار في مدلولاتها على القدر المتيقّن . وأمّا الأدلّة اللفظية : فآيات الكتاب ليست بصدد البيان من هذه الجهة ليكون لها إطلاق يشمل موارد الشك ، أمّا الروايات : فمنها ما ليس في صدد البيان من هذه الجهة أيضا كقوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
« من أمّ قوما وفيهم أعلم منه - أو أفقه منه - ؛ لم يزل أمرهم في سفال إلى يوم القيامة » . « 2 »
هامش
( 1 ) . راجع الفصل الأوّل من هذا الكتاب ( السلطة أو : الولاية ، مقوّماتها ومصدرها ) .
( 2 ) . المحاسن : 178 ، باب : عقاب من اتخذ إمام جور .