فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ
« 1 » .
وأمّا الآيات التي دلّت على شرط العلم في القيادة وولاية الأمر ، وجاءت فيها كلمة « العلم » أو إحدى مشتقّاتها ؛ فهي متعدّدة ، منها قوله تعالى :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » .
فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 3 » .
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
. « 4 »
وأمّا ما يدلّ على اشتراط الكفاءة في وليّ الأمر من سنّة المعصومين عليهم السلام :
1 - فمن ذلك ما أشرنا إليه سابقا ممّا روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال :
« إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر : أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر اللّه فيه » . « 5 »
فإنّ قوله : « أقواهم عليه » يراد به ما ذكرناه من شرط الكفاءة ، فإنّه هو المراد بالقوّة على الشيء - حسب الظاهر من الكلمة في المتفاهم العرفي - .
2 - ومن ذلك أيضا ما أشرنا إليه كذلك ممّا روي عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال :
« لا تصلح الإمامة إلّا لرجل فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي اللّه ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الولاية على من يلي . . . » الحديث . « 6 »
هامش
( 1 ) . سورة الزمر : 49 .
( 2 ) . سورة الزمر : 9 .
( 3 ) . سورة يونس : 89 .
( 4 ) . سورة الجاثية : 18 .
( 5 ) . نهج البلاغة : 348 ، ط الأعلمي ، [ راجع : الصفحات 248 - 250 من هذا الكتاب ] .
( 6 ) . الأصول من الكافي : كتاب الحجّة ، باب ( ما يجب على الإمام من حقّ الرعية ) : الحديث 8 .