يكون على خزائن الأرض ، فالمناسب هنا في التعليل هو : العلم بمعناه الشامل للكفاءة ، ولهذا كان هو الظاهر العرفي من معنى العلم هنا .
( ب ) - والذي يقوى في النظر أنّ كلمة « العلم » في قوله تعالى :
قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
« 1 »
تعطي ما ذكرناه من المعنى أيضا ، وليس مجرّد الإحاطة بالمعلومات النظريّة . ويؤيّد هذا المعنى كلمة
بَسْطَةً
الدالّة على القدرة والمكنة ، وليس على مجرّد السعة ، وإن كان سعة في العلم النظري المحض .
( ج ) - ومما يدلّ أيضا على ما ذكرناه من معنى « العلم » في القرآن : قوله تعالى - حكاية عن قارون - :
قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً
« 2 »
فإنّ قوله
عَلى عِلْمٍ *
يقصد به : أنّه إنّما جمع هذه الأموال بكفاءاته ولياقاته الشخصيّة ، وليس المراد بالعلم مجرّد العلم النظري المحض - كما هو واضح - ، ويشهد له سياق الجملة ، ومنه قوله تعالى :
أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً
.
( د ) - ومن هذا القبيل أيضا : قوله تعالى :
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : 247 .
( 2 ) . سورة القصص : 78 .