وولايتهم وطاعتهم بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، ومن أهمّ أوصافهم أنّهم : مطهّرون من الرجس ، وأنّهم لا يبرحون ملازمين للقرآن الكريم من دون أن يخطئوه ، أو يتخطّوا عنه أو يتخلّفوا عن أمره ونهيه ، أو يتجاوزوها قيد أنملة ، وهم الذين وصفهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بأنّهم : مع القرآن والقرآن معهم ، وجعلهم والقرآن : الثقلين الذين لا يضلّ من اتّبعهما وتمسّك بهما ، فقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في ما تواتر عنه من الحديث الصحيح المتّفق عليه بين المسلمين .
إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا . « 1 »
هذا كلّه ، بالإضافة إلى ما تواتر من الأحاديث الصحيحة عن أهل البيت عليهم السلام - بدء بالإمام عليّ وفاطمة الزهراء ، وانتهاء بالإمام المنتظر الحجّة بن الحسن العسكريّ عليهم جميعا أفضل صلوات اللّه وسلامه - بهذا الشأن سواء ما ورد من ذلك بشأن تعيينهم للإمامة ووجوب اتّباعهم وولايتهم مطلقا ، أو ما ورد بشأن النصّ على أشخاصهم وأعيانهم بالإمامة والخلافة ، أو ما ورد بشأن أهميّة أمر الولاية بشكل عامّ ، كالحديث الصحيح - المتواتر مضمونا - الذي رواه في « الكافي » :
عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعبد اللّه بن الصلت ، جميعا عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، والولاية . قال زرارة : فقلت : وأيّ شيء من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل ؛ لأنّها مفتاحهنّ ، والوالي هو الدليل
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي : 3295 ، الحديث رقم 3876 ، وقد سبقت الإشارة إلى هذا الحديث وغيره من الأدلّة الدالّة على إمامة الأئمّة الاثني عشر ووجوب اتّباعهم بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في الباب الثاني من الفصل الرابع من هذا الكتاب : ص 108 فما بعدها .