فلا بدّ في صدق عنوان الولاية والإيمان من الاعتقاد الجازم - المقرون بالعمل - بكونهم الأئمّة الهادين المفروض اتّباعهم في كلّ شؤون الحياة الدنيوية ، وجميع الشؤون الأخروية ، حسبما جاء به النصّ الكريم في كتاب اللّه إذ قال سبحانه :
1 -
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
. « 1 »
2 -
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ . وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
. « 2 »
3 -
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
. « 3 »
4 -
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
. « 4 »
5 -
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً
. « 5 »
6 -
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
. « 6 »
والمؤمنون الذين أشارت إليهم الآيتان لا يقصد بهم : مطلق من أعلن الإيمان باللّه ورسوله ؛ بل المراد بهم : أناس خاصّون من المؤمنين أمر اللّه سائر المؤمنين باتّباعهم
هامش
( 1 ) . سورة النساء : 59 .
( 2 ) . سورة المائدة : 55 - 54 .
( 3 ) . سورة القصص : 68 .
( 4 ) . سورة الأحزاب : 36 .
( 5 ) . سورة التوبة : 16 .
( 6 ) . سورة النساء : 115 .