تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مع اتّصافهم بصفات المفتي ، وهي : الإيمان ، والعدالة ، ومعرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالدليل التفصيلي . « 1 » والنصوص الفقهية المصرّحة باشتراط « العدالة » في وليّ الأمر كثيرة جدّا ، بل الواقع أنّ اشتراطها في وليّ الأمر من ضرورات مذهب الإمامية ، بل هو من ضرورات الفقه الإسلامي ، فلا حاجة إلى نقل المزيد من النصوص الفقهية المصرّحة بذلك .

الدليل الثاني : دليل العقل

إنّ التقريبات السبعة التي ذكرناها للدليل العقلي على ولاية الفقيه تدلّ بأسرها على اشتراط العدالة في الفقيه الذي يتولّى الأمر ، وقد فصّلنا القول في بيانها وتوضيحها ، فلا نعيد الكلام فيها تجنّبا للإطالة .

الدليل الثالث : آيات الكتاب :

وهي على أقسام :

القسم الأوّل :

ما يدلّ على وجوب اتّصاف الحاكم والوليّ بالعدالة ، كقوله تعالى : 1 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
. « 2 » تدلّ الآية على وجوب أن يكون المؤمنون - جميعا - قوّامين بالقسط ، فتكون شاملة لوليّ الأمر أيضا ، بل هو أولى بأن يكون قوّاما بالقسط .
هامش
( 1 ) . الروضة البهية 2 : 417 ، ط . دار العالم الإسلامي - بيروت . ( 2 ) . سورة النساء : 135 .