مع اتّصافهم بصفات المفتي ، وهي : الإيمان ، والعدالة ، ومعرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالدليل التفصيلي . « 1 »
والنصوص الفقهية المصرّحة باشتراط « العدالة » في وليّ الأمر كثيرة جدّا ، بل الواقع أنّ اشتراطها في وليّ الأمر من ضرورات مذهب الإمامية ، بل هو من ضرورات الفقه الإسلامي ، فلا حاجة إلى نقل المزيد من النصوص الفقهية المصرّحة بذلك .
الدليل الثاني : دليل العقل
إنّ التقريبات السبعة التي ذكرناها للدليل العقلي على ولاية الفقيه تدلّ بأسرها على اشتراط العدالة في الفقيه الذي يتولّى الأمر ، وقد فصّلنا القول في بيانها وتوضيحها ، فلا نعيد الكلام فيها تجنّبا للإطالة .
الدليل الثالث : آيات الكتاب :
وهي على أقسام :
القسم الأوّل :
ما يدلّ على وجوب اتّصاف الحاكم والوليّ بالعدالة ، كقوله تعالى :
1 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
. « 2 »
تدلّ الآية على وجوب أن يكون المؤمنون - جميعا - قوّامين بالقسط ، فتكون شاملة لوليّ الأمر أيضا ، بل هو أولى بأن يكون قوّاما بالقسط .
هامش
( 1 ) . الروضة البهية 2 : 417 ، ط . دار العالم الإسلامي - بيروت .
( 2 ) . سورة النساء : 135 .