3 -
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 1 »
فإنّ الذي لا يتّصف بملكة العدالة ليس له من داخله رادع يردعه عن الظّلم ، فهو بحاجة إلى رادع من خارج ، فيكون ممّن
لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
، فلا يجوز اتّباعه وتسليم أمر الولاية والقيادة في المجتمع إليه .
ويدل عليه أيضا قوله تعالى :
4 -
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
« 2 » . تدل الآية على وجوب الحكم بالعدل وهو متوقف على اتصاف الحاكم بملكة العدل ، فتدل على وجوب اتصافه بملكة العدل بالالتزام .
ثم إنّ الآية وإن كانت بظاهرها خاصة بالحكم بمعنى القضاء غير أنها تدل على اشتراط العدل في الحاكم العام بالأولوية .
القسم الثاني :
ما يدلّ من آيات الكتاب على وجوب العدل - مطلقا وفي كلّ حال - كالآية التي حكيناها أوّلا :
1 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ
.
وكقوله تعالى :
2 -
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
« 3 »
هامش
( 1 ) . سورة يونس : 35 .
( 2 ) . سورة النساء : 58 .
( 3 ) . سورة النحل : 90 .