تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
3 -
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 1 » فإنّ الذي لا يتّصف بملكة العدالة ليس له من داخله رادع يردعه عن الظّلم ، فهو بحاجة إلى رادع من خارج ، فيكون ممّن
لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
، فلا يجوز اتّباعه وتسليم أمر الولاية والقيادة في المجتمع إليه . ويدل عليه أيضا قوله تعالى : 4 -
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
« 2 » . تدل الآية على وجوب الحكم بالعدل وهو متوقف على اتصاف الحاكم بملكة العدل ، فتدل على وجوب اتصافه بملكة العدل بالالتزام . ثم إنّ الآية وإن كانت بظاهرها خاصة بالحكم بمعنى القضاء غير أنها تدل على اشتراط العدل في الحاكم العام بالأولوية .

القسم الثاني :

ما يدلّ من آيات الكتاب على وجوب العدل - مطلقا وفي كلّ حال - كالآية التي حكيناها أوّلا : 1 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ
. وكقوله تعالى : 2 -
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
« 3 »
هامش
( 1 ) . سورة يونس : 35 . ( 2 ) . سورة النساء : 58 . ( 3 ) . سورة النحل : 90 .