من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ؛ كان ممّن حرمت غيبته ، وكملت مروّته ، وظهر عدله ، ووجبت أخوّته . « 1 »
وفي صحيحة عبد اللّه بن مسكان :
إنّ اللّه خصّ رسوله بمكارم الأخلاق ، فامتحنوا أنفسكم ، فإن كانت فيكم فاحمدوا اللّه ، وارغبوا إليه في الزيادة منها ، - فذكرها عشرة : - اليقين ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، وحسن الخلق ، والسخاء ، والغيرة ، والشجاعة ، والمروءة . « 2 »
فيعدّ مخالفة المروّة من مصاديق التساهل في السنن المحمودة شرعا ، الذي ذكرنا منافاته للعدالة المعتبرة في وليّ الأمر .
النقطة الثانية :
في بيان الأدلّة الدالّة على اشتراط العدالة في وليّ الأمر . وتدلّ على اشتراط العدالة في وليّ الأمر الأدلّة الأربعة :
الدليل الأوّل : الإجماع
إجماع فقهاء الإمامية - بل المسلمين - على اشتراط العدالة في من يتولّى أمور المسلمين ، ومن جوّز إمامة الفاسق من فقهاء المسلمين من غير الإمامية - إلّا من شذّ منهم - إنّما جوّز ذلك لضرورة ، كتسلّط الجائر ، أو عدم السبيل إلى ولاية العادل ، وأمثال ذلك .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 ، الحديث 2 .
( 2 ) . نفس المصدر ، أبواب جهاد النفس ، الباب 4 ، الحديث 1 .