تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وإن لم يكن التفاوت في العلم بين الأعلم وغيره تفاوتا بدرجة عالية جدّا ، ولكنّه كان بدرجة ملحوظة معتدّ بها عرفا ، مع فرض اختلاف الأعلم وغيره في الرأي الموجب لتخطئة الأعلم غيره في موارد الخلاف ؛ أدّى ذلك - أيضا - إلى قصور الإطلاق عن شمول غير الأعلم ، بسلب عنوان « العالم » عنه في موارد اختلافه مع الأعلم ؛ لتخطئة الأعلم له فيها مع تفاوت الأعلم عن غير الأعلم بدرجة ملحوظة عرفا - حسب الفرض - . وإن لم يكن التفاوت بين الأعلم وغيره تفاوتا ملحوظا بالنظر العرفي ، أو كان ولم يكن بين الأعلم وغيره تفاوت في الرأي مطلقا - مع ندرة الفرض - ؛ أمكن القول بشمول إطلاق الأدلّة اللفظيّة لغير الأعلم . وبغضّ النظر عمّا ذكرناه فإنّ الحكم العقلي بقبح تقديم المرجوح على الراجح يقيّد كلّ إطلاقات الأدلّة اللفظيّة ، فيمنع عن شمولها لغير الأعلم مع وجود الأعلم مطلقا .

الشرط السادس : « العدالة » :

الشرط السادس من شرائط الوليّ العامّ هو : العدالة . وينبغي البحث عن شرط العدالة في وليّ الأمر في نقطتين :

النقطة الأولى :

في تحديد مفهوم العدالة المطلوب توفّرها في وليّ الأمر : لقد فصّلنا الكلام في مفهوم العدالة المطلوب توفّرها في القاضي في بحثنا عن فقه القضاء « 1 » ، وخلاصة ما انتهينا إليه في البحث هناك حول تحديد مفهوم العدالة كما يلي :
هامش
( 1 ) . فقه القضاء الإسلامي ( مخطوط ) .