تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أولياء ، ووجوب قوّة المسلمين قوّة تمنعهم عن الأعداء ، وتحمي مصالحهم ومنافعهم عن سلب الأعداء ونهبهم ) ، وكذا الأحكام الاقتصادية ( كضرورة المساواة والعدل في التوزيع ، ووجوب رفع الحاجة والعوز عن المعوزين والمحتاجين ، ووجوب كفالة اليتامى والقاصرين والقاعدين ، وحرمة البخس في الميزان - بمعناه الواسع الذي يتطوّر بتطور آلات البخس ، وتغيّر وسائل الوزن والتقدير - ، وحرمة الرّبا في القرض والمعاملات ) ، وكذا أحكام الحدود والعقوبات الإسلاميّة بتفاصيلها ، كلّ ذلك وغيره واجب مطلقا ، من دون اختصاص بزمان دون آخر . دلّ على ذلك عموم الأدلّة وإطلاقها المدعوم بالارتكاز المتشرّعي القطعي ، والسيرة المتشرعية الثابتة . المقدّمة الثانية : نفس البيان الذي ذكرناه في المقدمة الثانية من التقريب الماضي ، وحاصله : أنّ تنفيذ الأحكام الشرعية بتفاصيلها وحدودها لا يتمّ من دون وجود حاكم عالم بتفاصيل الأحكام وحدودها المقرّرة شرعا ، عادل يتمتّع بملكة عالية من العدل تمكّنه من تنفيذها كما أنزل اللّه وأراد .

التقريب السادس

وهو يتكوّن من مقدّمتين - أيضا - : المقدّمة الأولى : مسلّمية ثبوت ولاية القضاء للفقيه العادل . فإنّ ثبوتها للفقيه العادل من المسلّمات التي لا يختلف عليه فقيهان . المقدّمة الثانية : التلازم بين ثبوت ولاية القضاء للفقيه العادل وثبوت الولاية العامّة له . والتلازم المذكور على نوعين : الأوّل : التلازم الثبوتي : بدعوى أنّ ثبوت ولاية القضاء للفقيه العادل لا يجتمع مع تجويز تولّي غير الفقيه العادل للولاية العامّة ، لأنّ ذلك يفقد ولاية الفقيه للقضاء أثره ،