11 - الولاية على إرث من لا وارث له .
12 - الولاية على الأموال العامّة ( كالأنفال والأخماس والصدقات ) .
13 - الولاية على الغائب .
14 - الولاية على المضارّ في ما يريد فيه الإضرار .
وغير ذلك من الموارد الكثيرة - التي يصعب إحصاؤها - في الفقه .
وعلى أساس من هذا الاستقراء يتمّ استكشاف الولاية العامّة للفقيه شرعا بأحد بيانين :
البيان الأوّل : أنّ هذه الموارد لكثرتها وتنوّعها تستوجب اليقين بعدم الخصوصية فيها خصوصية تستوجب ثبوت الولاية للفقيه فيها دون غيرها من الموارد التي يحتاج فيها إلى الوليّ ، وبعبارة أخرى : القطع بعدم الخصوصيّة لهذه الموارد لكثرتها وتنوّعها يستلزم القطع بثبوت الجامع المشترك بينها ، والقدر المتيقّن من الجامع المشترك بين هذه الموارد : هو كلّ ما يحتاج الناس فيه إلى وليّ يلي أمرهم فيه ، وبما أنّ ولاية الحكم والإمارة على المجتمع من أظهر مصاديق هذه الكبرى وأولاها ؛ فيثبت كون الفقيه هو صاحب ولاية الحكم والإمارة على المجتمع - أيضا - .
البيان الثاني : أنّ من المرتكز عقلائيا ضرورة وجود فرد أو جهة يكون هو صاحب الولاية العامّة والسلطة العليا في كلّ مجتمع ، وحينئذ فإذا صدرت من المشرّع مجموعة من الأحكام والقوانين تخوّل صلاحيّة البتّ في أمور ترتبط بدائرة صلاحيات الولاية العامّة والسلطة العليا في المجتمع - كالمجموعة التي سردنا نماذج منها - إلى جهة معيّنة أو إلى فرد خاص ؛ كان المفهوم عقلائيا من مجموعة تلك التشريعات والقوانين :
كون تلك الجهة المعيّنة أو الفرد الخاص هي صاحبة السلطة العليا والولاية العامّة في المجتمع . ويأبي الارتكاز العقلائي تصوّر الفصل بين صلاحيّة البتّ في هذه الأمور ، وبين الولاية العامّة والسلطة العليا في المجتمع .
نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص٢٧١