تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
. « 1 » وغيرها من آيات الكتاب وأحاديث السنّة الشريفة . المقدّمة الثانية : إقامة المعروف والأمر به ، وإزالة المنكر والنهي عنه لا تتمّ بحدودها وشرائطها إلّا بوجود حاكم عالم بمواضع المنكر والمعروف ، قويّ في عزمه ، شديد في فعله ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، ولا يثنيه عن عزمه سخط أهل المعاصي والأهواء ، وليس هو إلّا الفقيه العادل . فإنّ المعرفة بمواضع المنكر والمعروف بدقائقها وتفاصيلها والإحاطة بكيفيّة تطبيق الكليات الشرعية في موارد المعروف والمنكر على مصاديقها ؛ لا تتوفّر إلّا للفقيه المتضلّع في الإحاطة بالأحكام الشرعية وخصوصيّاتها ، كما أنّ القوّة والعزم اللازمين في طريق إحياء المعروف ، وإقامة الحق ، وإماتة المنكر ، وإزهاق الباطل لا يتوفّران إلّا لمن يتحلّى بملكة العدل بأسمى مراتبها . ونتيجة هاتين المقدّمتين : وجوب ولاية الفقيه العادل مقدّمة لازمة لإقامة المعروف ، وإحياء الحقّ ، وإزالة المنكر ، وإماتة الباطل .

التقريب الخامس

وهو يتكوّن من مقدّمتين - أيضا - : المقدّمة الأولى : تنفيذ الأحكام الشرعية في جميع جوانب الحياة ، وخاصّة الحدود الشرعية بموازينها : واجب مطلقا من دون اختصاص ذلك بزمان دون زمان . فالأحكام الاجتماعية والسياسية ( من قبيل : عدم السبيل للكفار على المسلمين ، ووجوب عزّة المسلمين وحرمة إذلالهم وقبولهم للذلّ ، وحرمة اتّخاذهم لغير المؤمنين
هامش
( 1 ) . سورة التوبة : 71 .