تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ومن أجل أن تتّضح المعالم الكاملة لنظرية الحكم التي يتقدّم بها السيّد الشهيد على أساس من « ولاية الفقيه » ويتّضح المقصود من « إشراف نائب الإمام » - والذي يعني أنّ حقّ الولاية العامّة له أساسا ، وكلّ ممارسات الحكم لا تتّصف بالشرعية إلّا إذا صدرت عنه ، ولو بصورة غير مباشرة كالتي تتمّ من خلال جهاز الدولة ، أو مجلس الشورى - ؛ لا بدّ أن نلاحظ المبادئ العامّة التي يقوم عليها دستور الجمهورية الإسلامية في أطروحة السيّد الشهيد . يقول قدس اللّه نفسه ما ملخّصه : يؤمن الشعب الإيراني العظيم إيمانا مطلقا بالإسلام بوصفه الشريعة التي يجب أن تقام على أساسها الحياة ، وبالمرجعية المجاهدة بوصفها الزعامة الرشيدة التي قادت هذا الشعب في أحلك ظروف المبارزة حتّى حطّم الطاغوت وحقّق النصر ، وبالإنسان الإيراني ، وكرامته ، وحقّه في الحرّية والمساواة والمساهمة في بناء المجتمع . وعلى هذا الأساس يقرّر الأمور التالية : 1 - إنّ اللّه سبحانه وتعالى هو مصدر السلطات جميعا : [ قال : ] وتعني هذه الحقيقة أنّ الإنسان حرّ ، ولا سيادة لإنسان آخر أو لطبقة أو لأيّ مجموعة بشريّة عليه ، وإنّما السيادة للّه وحده . . . وهذه السيادة للّه تعالى التي دعا إليها الأنبياء تحت شعار لا إله إلّا اللّه ، تختلف اختلافا أساسيا عن الحقّ الإلهي الذي استغلّه الطغاة والملوك والجبابرة قرونا من الزمن ، للتحكّم والسيطرة على الآخرين ، فإنّ هؤلاء وضعوا السيادة اسميّا للّه ؛ لكي يحتكروها واقعيّا ، وينصبوا من أنفسهم خلفاء للّه على الأرض . . . وما دام اللّه تعالى هو مصدر السلطات ، وكانت الشريعة هي التعبير الموضوعي المحدّد عن اللّه تعالى فمن الطبيعي أنّ تحدّد الطريقة التي تمارس بها هذه السلطات عن طريق الشريعة الإسلامية .