المجتهد المطلق إذا توفّرت فيه سائر الشروط الشرعية في مرجع التقليد المتقدّمة ؛ جاز للمكلّف أن يقلّده - كما تقدّم - ، وكانت له الولاية الشرعية العامّة في شؤون المسلمين ، شريطة أن يكون كفوء لذلك من الناحية الدينية والواقعية معا . « 1 »
وقال قدّس سرّه في أطروحته التي قدّمها لدستور الجمهورية الإسلامية في إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية ، قال في خاتمتها :
الصورة التي أعطيناها تقوم على المبادئ التشريعية التالية في الفقه الإسلامي :
1 - لا ولاية بالأصل إلّا للّه تعالى .
2 - النيابة العامّة للمجتهد المطلق الكفوء العادل عن الإمام وفقا لقول إمام العصر عليه السلام : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللّه » ، فإنّ هذا النصّ يدلّ على أنّهم المرجع في كلّ الحوادث الواقعة بالقدر الذي يتّصل بضمان تطبيق الشريعة على الحياة ، لأنّ الرجوع إليهم - بما هم رواة أحاديثهم ، وحملة الشريعة - يعطيهم « الولاية » ، بمعنى : القيمومة على تطبيق الشريعة ، وحقّ الإشراف الكامل من هذه الزاوية .
3 - الخلافة العامّة للأمّة على أساس قاعدة الشورى التي تمنحها حقّ ممارسة أمورها بنفسها ، ضمن إطار الإشراف والرقابة الدستورية من نائب الإمام .
4 - فكرة أهل الحلّ والعقد التي طبّقت في الحياة الإسلامية والتي تؤدّي - بتطويرها على النحو الذي ينسجم مع قاعدة الشورى وقاعدة الإشراف الدستوري من نائب الإمام - إلى افتراض مجلس يمثّل الأمّة ، وينبثق عنها بالانتخاب . « 2 »
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 126 .
( 2 ) . الإسلام يقود الحياة ( العدد 1 ) : 19 .