تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
إن قيل : إنّ الدليل على التخصيص : أصالة عدم الولاية والحجّية ، إلّا في المتيقّن ، وهو الإفتاء والحكومة . يقال : لا وجه للأخذ بالمتيقّن مع ظهور الإطلاق ، وما تقدّم من الأدلّة . نعم ، لو بني على التشكيك ، لنا أن نشكّك حتّى في الضروريات ، ولم أر تشكيكا في الإطلاقات في كلمات القدماء - في ما تفحّصت عاجلا - ، وإنّما حدث ذلك عن بعض متأخّري المتأخّرين . « 1 » وممّا يلفت النظر في كلامه قدّس سرّه : تأكيده على كون ثبوت الولاية المطلقة من الأمور المسلّمة التي لم يختلف فيها الفقهاء ، وأنّ التشكيك في ثبوت الولاية المطلقة للفقيه إنّما ظهر أخيرا على يد « بعض متأخّري المتأخّرين » - على حدّ تعبيره - .

( 24 ) : الفقيه الإسلامي الكبير والآية الكبرى السيد محمّد رضا الگلپايگاني رحمه اللّه :

المتوفى سنة 1416 ه‍ . جاء في تقرير بحثه الفقهي - بعد بحث مسهب عن ولاية الفقيه ، وأدلّتها - : وبالجملة : لا يبعد استفادة الولاية للفقيه الجامع للشرائط في ما يرتبط بالأمور العامّة ، وحفظ المجتمع والأمّة ، وسياسة الرعيّة والملّة ، لوضوح أنّ الاجتماع ونظمه لا ينتظم إلّا بسلسلة من القوانين المجعولة لهم ، والجارية فيهم ، والحاكمة عليهم ، حتّى يقف كلّ من الناس على حدّ محدود ، وحقّ مربوط ، ولا يتعدّى بعض على بعض ، ولا يأكل القويّ الضعيف ، ويقام الاعوجاج ، ويرتفع اللجاج ، كما في المرويّ عن الرضا عليه السلام ، قال : كيف يمكن إحالة الجهّال والفسّاق ، وتخلية سبيلهم إلى ما هو المقرّر لهم في الشرع من حرمة ووجوب ، ولا يكون فيهم أمر آخر مربوط بالرئاسة والسياسة ؟ فعلى هذا تارة يقال : يؤخذ بإطلاق الأدلّة العامّة مثل : « العلماء ورثة الأنبياء » ، أو « أمناء
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 16 .