بضميمة ما دلّ على أنّ من إليه الحكم في زمان الغيبة هم الفقهاء - تدلّ على أنّ إقامة الحدود إليهم ووظيفتهم . « 1 »
وقال أيضا في كتاب الصوم من « مستند العروة الوثقى » - حسب تقرير بحثه عند تعرّضه للبحث عن ثبوت الهلال بحكم الحاكم وعدمه - قال :
وملخّص الكلام في المقام : أنّ إعطاء الإمام عليه السلام منصب القضاء للعلماء أو لغيرهم لم يثبت بأيّ دليل لفظي معتبر ليتمسّك باطلاقه . نعم ، بما أنّا نقطع بوجوبه الكفائي لتوقّف حفظ النظام المادّي والمعنوي عليه - ولولاه لا ختلت نظم الاجتماع لكثرة التنازع والترافع في الأموال ، وشبهها من : الزواج ، والطلاق ، والمواريث ، ونحوها - ، والقدر المتيقّن ممّن ثبت له الوجوب المزبور هو المجتهد الجامع للشرائط ؛ فلا جرم يقطع بكونه منصوبا من قبل الشارع المقدّس ، أمّا غيره فلا دليل عليه . « 2 »
فإنّ من الواضح من هذا الاستدلال رأي سيّدنا الأستاذ الخوئي في أنّ الفقيه الجامع للشرائط هو صاحب الحقّ الوحيد في التصدّي ل :
1 - كلّ ما ثبت وجوبه كفاية ولم يتعيّن المتصدّي له شرعا .
2 - وكذا كلّ ما يتوقّف عليه نظام المجتمع ، من إقرار العدل ، وإقامة الحدود .
3 - وكلّ ما يتوقّف عليه حفظ النظام المادّي والمعنوي بحيث لولاه لاختل النظام الاجتماعي .
كلّ ذلك يجوز بل يجب على الفقيه التصدّي له ، من باب « القدر المتيقن ممّن ثبت له الوجوب » - بحسب تعبير سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه - .
هامش
( 1 ) . مباني تكملة المنهاج 1 : 224 - 226 .
( 2 ) . مستند العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) 2 : 88 .