تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
إذا كانت الجماهير خلف حكومة ما ، وداعمة لها ، فإنّ هذه الحكومة لن تسقط ، وإذا كان الشعب مساندا لنظام ما ، فإنّ هذا النظام لن يزول . « 1 » ويقول رحمه اللّه - أيضا - : إنّ من حقّ أيّ شعب أن يقرّر مصيره ، ويحدّد نوع الحكم الذي يريد أن يحكمه . « 2 » هذه هي الملامح العامّة والخطوط العريضة لنظرية ولاية الفقيه - حسب تصوّرات السيد الإمام الخميني - ، وسوف نتناول بشيء من التفصيل جوانب من هذه النظرية ، وندرس الأسس الشرعية والعقلية التي تبتني عليها هذه المبادئ في الأبحاث المقبلة - إن شاء اللّه تعالى - .

( 22 ) : زعيم الحوزة العلمية أستاذنا وأستاذ الفقهاء الآية الكبرى السيد أبو القاسم الخوئي رحمه اللّه :

المتوفى سنة 1414 ه‍ . ذهب إلى أنّ السلطة السياسية لا تحقّ إلّا للفقيه العادل ؛ لكونه القدر المتيقّن الذي به يخرج عن أصل « عدم جواز التصرّف في شؤون الآخرين » و « عدم الولاية لأحد على أحد » . وبما أنّ السيّد الأستاذ الخوئي اختار في بحثه الفقهي أنّ الادلّة اللفظية قاصرة عن إثبات الولاية للفقيه بمثل الولاية الثابتة للمعصومين عليهم السلام فقد توهّم بعض من لا معرفة له بأصول البحث الفقهي أنّ سيّدنا الأستاذ الخوئي ينكر الولاية السياسية للفقيه ولا يقرّها ! ! رغم ما سوف تجد من تصريحات سيّدنا الأستاذ أنّ كلّ ما لا بدّ له
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه . ( 2 ) . المصدر نفسه 3 : 42 ، مقابلة صحيفة للإمام الخميني رحمه اللّه مع جريدة فانينشال تايمز بتاريخ 18 / 8 / 58 هجرية شمسية .