كامل على جميع الأفراد وعلى الدولة الإسلامية ، فالجميع بدء من الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ومرورا بخلفائه ، وسائر الناس تابعون للقانون . « 1 »
ويقول رحمه اللّه :
والحكومة الإسلامية ليست سلطنة أيضا - فضلا عن أن تكون ملكيّة إمبراطورية - . « 2 »
النقطة السابعة :
إنّ الشعب له الدور الكامل في قيام الحكومة الإسلامية واستمرارها ، فإرادة الجماهير هي أساس الحكومة الإسلامية حدوثا وبقاء ، ولكنّ هذا لا يعني أنّ مشروعية الحاكم الإلهي مستمدّة من آراء الناس ، لأنّ مشروعية الحاكم مستندة إلى النصّ الإلهي ، ولكن تحقّق الحكومة الإسلامية في الخارج ودوامها متوقّف على إرادة الناس ، ودعمهم ، وحمايتهم للحاكم الإسلامي ، وللحكومة الإسلامية .
ففيما يخصّ شرعية الحاكم الإسلامي ، واستنادها إلى إرادة اللّه سبحانه ، وتعيينه يقول الإمام الخميني رحمه اللّه
إذا كان النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قد تولّى الخلافة ، فقد كان ذلك بأمر من اللّه ، إذ ان اللّه تعالى هو الذي جعله خليفة ( خليفة للّه في الأرض ) لا أنّه قام بتشكيل الحكومة من نفسه ، وأراد أن يكون رئيسا على المسلمين . . . وفي كلّ وقت كان يقوم فيه النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ببيان أمر أو إبلاغ حكم ؛ فإنّما ذلك منه اتّباعا لحكم اللّه وقانونه ، واتّباع الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إنّما هو - أيضا - بحكم من اللّه ؛ حيث يقول تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 80 .
( 2 ) . المصدر نفسه : 83 .