للرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، وأن الأمور التي أوكلت للأئمّة من جانب الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ثابتة لهم - أيضا - . « 1 »
النقطة الخامسة :
إنّ السلطة في المجتمع - أو قل : الولاية والحكومة - حقيقة بسيطة واحدة ، ليس لها واقع غير الجعل والاعتبار ، فإن وجد هذا الجعل والاعتبار فالولاية ثابتة بكلّ حدودها وصلاحيّاتها ، فإذا ثبت أنّ الفقيه ينوب عن الإمام المعصوم وعن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في أمر الولاية والحكومة ؛ فذلك يعني أنّ صلاحيّاته في إدارة المجتمع والولاية والحكومة هي نفس صلاحيّات النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والإمام ، ولا معنى للقول بأنّ صلاحيات الفقيه في الحكومة أقلّ من صلاحيّات النبيّ والإمام . يقول الإمام الخميني :
لو قام الشخص الحائز لهاتين الخصلتين [ العلم والعدالة ] بتأسيس الحكومة ؛ تثبت له نفس الولاية التي كانت ثابتة للرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، وتجب على الناس طاعته .
فتوهّم أنّ صلاحيّات النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في الحكم كانت أكثر من صلاحيّات أمير المؤمنين عليه السلام ، وصلاحيّات أمير المؤمنين عليه السلام أكثر من صلاحيات الفقيه : توهّم خاطئ وباطل ، نعم ، إنّ فضائل الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) - بالطبع - هي أكثر من فضائل جميع البشر ، لكنّ الفضائل المعنوية لا تزيد في صلاحيّات الحاكم . « 2 »
ويقول رحمه اللّه - أيضا - :
ولاية الفقيه من الأمور الاعتبارية العقلائية ، وليس لها واقع سوى الجعل . . [ إلى أن يقول : ] وكأنّ الإمام قد عيّن شخصا لأجل « حضانة » الحكومة ، أو منصب من
هامش
( 1 ) . المصدر : 114 .
( 2 ) . المصدر نفسه : 86 .