المناصب ، ففي هذه الموارد لا يعقل أن يكون فرق بين الرسول الأكرم والإمام والفقيه . « 1 »
ويقول رحمه اللّه - أيضا - :
فللفقيه العادل جميع ما للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والأئمّة عليهم السلام ممّا يرجع إلى الحكومة والسياسة ، ولا يعقل الفرق ، لأنّ الوليّ - أيّ شخص كان - هو مجري أحكام الشريعة ، والمقيم للحدود الإلهيّة ، والآخذ للخراج وساير الماليّات ، والمتصرّف فيها بما هو صلاح المسلمين . « 2 »
النقطة السادسة :
إنّ الحكومة الإسلامية - أو قل : نظام الحكم الإسلامي - هي حكومة القانون العادل الإلهي ، ولهذا فهي لا تشبه نظام الحكم الاستبدادي أو الدكتاتوري ، لأنّ الحكومة الإسلامية هي حكومة العدل والقانون ، وليست كذلك الحكومة الدكتاتورية الاستبدادية ، ولا تشبه أيضا نظام الحكم الديمقراطي ، لأنّ التشريع في الديمقراطية تشريع بشري ، أمّا الحكومة الإسلامية فقانونها هو القانون الإلهي .
يقول الإمام الخميني رحمه اللّه :
الحكومة الإسلامية ليست كأيّ نوع من أنماط الحكومات الموجودة ، فهي مثلا ليست استبدادية ؛ بحيث يكون رئيس الدولة مستبدّا ومنفردا برأيه ، ليجعل أرواح الشعب وأمواله ألعوبة يتصرّف فيها بحسب هواه ، فيقتل من يشاء ، وينعم على من يشاء ، ويهب من يشاء من أموال الشعب وأملاكه ، فرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأمير المؤمنين
هامش
( 1 ) . المصدر : 87 .
( 2 ) . كتاب البيع 2 : 467 .