تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وقد تمّ الكلام والبحث حول زمان الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأئمّتنا عليهم السلام ، وكان مسلّما بين المسلمين أيضا أنّ الخليفة والحاكم يجب أن يكون عارفا - أوّلا - بالأحكام الإسلامية ، أي عالما بالقانون ، وأن يكون عادلا - ثانيا - ، ويتمتّع بالكمال العقائدي والأخلاقي ، والعقل يقتضي ذلك . « 1 » ويقول رحمه اللّه : بناء على هذا : فنظرية الشيعة حول نمط الحكومة ، ومن الذي يجب أن يتولّاها في مرحلة ما بعد رحيل الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلى زمان الغيبة ؟ واضحة . . [ إلى أن يقول : ] والآن - في عصر غيبة الإمام - وحيث تقرّر أنّ أحكام الإسلام ذات الارتباط بالحكم باقية ومستمرّة ، وأنّ الفوضى أمر غير جائز ، فيكون تشكيل الحكومة أمرا واجبا . . . والآن - حيث لم يعيّن شخص محدّد من قبل اللّه عزّ وجل للقيام بأمر الحكومة في زمن الغيبة - فما هو التكليف ؟ هل يجب التخلّي عن الإسلام ؟ هل صرنا بغنى عنه ؟ وهل كان الإسلام لمدّة مائتي سنة فقط ؟ . . . أم أنّ الحكومة واجبة ؛ وإن كان اللّه تعالى لم يعيّن شخصا معيّنا للحكومة في زمن الغيبة ، لكنّ تلك الصفات التي كانت شرطا في الحاكم - من صدر الإسلام إلى زمن الإمام صاحب الزمان عليه السلام - هي كذلك لزمان الغيبة أيضا ، وهذه الصفات ( التي هي عبارة عن : العلم بالقانون والعدالة ) موجودة في عدد لا يحصى من فقهاء عصرنا . « 2 » ويقول رحمه اللّه :
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 84 . ( 2 ) . نفس المصدر : 85 - 86 .