خاصّين ، بل هي باقية وواجبة التنفيذ إلى الأبد . . [ إلى أن يقول : ] فما كان ضروريّا في زمن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأمير المؤمنين بحكم العقل والشرع - من : إقامة الحكومة ، والسلطة التنفيذية والإدارية - فهو ضروريّ بعدهم ، وفي زماننا أيضا . « 1 »
ويقول رحمه اللّه - أيضا - :
فهناك أسباب وعلل عديدة تستدعي لزوم تشكيل الحكومة وتولّي « وليّ الأمر » ، وهذه العلل والأسباب والجهات ليست ظرفيّة ، ولا محدودة بزمان ، فلزوم تشكيل الحكومة في النتيجة أمر مستمر . « 2 »
ويقول رحمه اللّه - أيضا - :
إذا كان النبيّ قد تولّى الخلافة فقد كان ذلك بأمر من اللّه ، إذ أنّ اللّه تعالى هو الذي جعله خليفة ( خليفة للّه في الأرض ) ، لا أنّه قام بتشكيل الحكومة من نفسه ، وأراد أن يكون رئيسا على المسلمين ، كما أنّه حيث كان يحتمل حصول الخلاف بين الأمّة بعد رحيله - إذ كانوا حديثي عهد بالإسلام والإيمان - ؛ فقد ألزم اللّه تعالى الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بأن يقف فورا وسط الصحراء ؛ ليبلّغ أمر الخلافة ، فقام الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بحكم القانون ، واتّباعا لحكم القانون بتعيين أمير المؤمنين للخلافة ، لا لكونه صهره ، أو لأنّه كان قد أدّى بعض الخدمات ، وإنّما لأنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كان مأمورا وتابعا لحكم اللّه ، ومنفّذا لأمر اللّه . « 3 »
ويقول رحمه اللّه - أيضا - :
هامش
( 1 ) . الحكومة الإسلامية : 63 .
( 2 ) . المصدر السابق : 76 .
( 3 ) . نفس المصدر : 80 .