ويقول رحمه اللّه - أيضا - :
تشتمل قوانين الشرع على قوانين ومقرّرات متنوّعة ، تبني نظاما اجتماعيّا شاملا ، ويتوفّر في هذا النظام الحقوقي : كلّ ما يحتاجه البشر ؛ من نمط التعامل مع الزوجة ، والأولاد ، والعشيرة ، والقوم ، وأهل البلد ، والأمور الخاصّة ، والحياة الزوجية ، إلى المقرّرات المتعلّقة بالحرب ، والصلح ، والتعامل مع ساير الشعوب ، ومن القوانين الجزائية ، إلى قوانين التجارة ، والصناعة ، والزراعة ، . . [ إلى أن يقول : ] ويتّضح بهذا :
إلى أيّ حدّ يهتمّ الإسلام بالحكومة ، والعلاقات السياسية والاقتصادية للمجتمع ؛ لكي يوفّر كلّ الظروف لأجل تربية الإنسان المهذّب الفاضل ، فالقرآن الكريم والسنة الشريفة يشتملان على جميع القوانين والأحكام التي يحتاجها الإنسان لسعادته وكماله . « 1 »
ويقول رحمه اللّه - أيضا - :
وجود القانون المدوّن لا يكفي لإصلاح المجتمع ، فلكي يصبح القانون أساسا لإصلاح البشرية وإسعادها ، فإنّه يحتاج إلى سلطة تنفيذيّة ، ولذا أقرّ اللّه تعالى الحكومة والسلطة التنفيذية والإدارية إلى جانب إرسال القانون - أي : أحكام الشرع - ، وكان الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) على رأس التشكيلات التنفيذية والإدارية للمجتمع الإسلامي ، واهتمّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) - بالإضافة إلى إبلاغ الوحي ، وبيان وتفسير العقائد والأحكام والأنظمة الإسلامية - بإجراء الأحكام ، وإقامة نظم الإسلام ، إلى أن وجدت الدولة الإسلامية . « 2 »
هامش
( 1 ) . الحكومة الإسلامية ( الترجمة العربية ) : 67 ، ط . بيروت ، مركز بقيّة اللّه الأعظم .
( 2 ) . نفس المصدر : 61 .