إنّ من أهمّ أهداف الرسالة المحمّدية التي بعث بها الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هو :
إقامة الحكومة الإسلامية ، وتأسيس المجتمع العادل الذي تحكمه حكومة إسلاميّة منهجها العدل ، وقوامها التقوى . وقد امر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بقيادة المجتمع الإنساني ، وإقامة العدل فيه ، وإدارته في جميع شؤونه الدنيويّة والأخروية ، والمادية والمعنوية ، والجسمية والروحية ، فقال سبحانه وتعالى :
وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
« 1 » .
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
. « 2 »
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
. « 3 »
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
. « 4 »
يقول الإمام الخميني رحمه اللّه :
إنّ الإسلام هو : الحكومة بشؤونها ، والأحكام : قوانين الإسلام ، وهي شأن من شؤونها . « 5 »
هامش
( 1 ) . سورة الشورى : 15 .
( 2 ) . سورة الشورى : 10 .
( 3 ) . سورة الأعراف : 157 .
( 4 ) . سورة المائدة : 48 .
( 5 ) . كتاب البيع 2 : 472 .