وفي أبحاثه الفقهية المدرسية - أيضا - أكّد المحقّق النائيني إقراره بولاية الفقيه العامّة ، فقال - حسبما جاء في تقرير بحثه - :
لا بأس بالتمسّك بمقبولة عمر بن حنظلة ، فإنّ صدرها ظاهر في ذلك [ أي : الولاية العامّة للفقيه ] . . [ إلى أن قال : ] بل يدلّ عليه ذيلها - أيضا - حيث قال : « ينظر إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما » فإنّ الحكومة ظاهرة في الولاية العامّة . « 1 »
وقال - أيضا - :
إنّ مرجع الخلاف في ثبوت الولاية العامّة للفقيه إلى الخلاف في أنّ المجعول له هل هو وظيفة القضاة ؟ أو أنّه منصوب لوظيفة الولاة ؟ فإن ثبت كونه واليا ؛ فيجوز له التصدّي لكلّ ما هو من وظائف الولاة - التي عرفت أنّ منها : وظيفة القضاة - . .
[ إلى أن قال : ] ذهب جمع إلى ثبوت الولاية للفقيه - بما هو وظيفة الولاة - ، واستدلّوا له بأخبار . . [ إلى أن قال : ] فالعمدة في ما يدلّ على هذا القول [ أي : ثبوت الولاية العامّة للفقيه ] هو : مقبولة عمر بن حنظلة ، وفيها أنّه عليه السلام قال : « فإنّي جعلته عليكم حاكما » ، فإنّ الحكومة - بإطلاقها - تشمل كلتا الوظيفتين [ أي : وظيفة الولاة ، ووظيفة القضاة ] ، بل لا يبعد ظهور لفظ « الحاكم » في من يتصدّى لما هو وظيفة « الولاة » . « 2 »
ثالثا : مرحلة المعاصرين
هامش
( 1 ) . منية الطالب في حاشية المكاسب 1 : 327 ، ط . حجرية ، سنة 1373 ه .
( 2 ) . التعليقة على مكاسب الشيخ الأنصاري ( للشيخ محمّد تقي الآملي ، تقريرا لبحث المحقّق النائيني ) 2 :
335 - 336 .