تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
إنّ كلّ الوظائف المتعلّقة بتنظيم شؤون البلد ، والمحافظة عليه ، وتدبير أمور الشعب وشؤونه ؛ قد تكون أحكاما أوليّة متكفّلة لأصل القوانين العملية الراجعة للوظائف النوعيّة ، أو ثانويّة متضمّنة لعقوبات مترتّبة على مخالفة الأحكام الاوليّة ، فهي لا تخرج عن هذين القسمين ، لأنّها - بالضرورة - 1 - إمّا أن تكون أحكاما نصّ عليها الشرع ، فهي وظائف عمليّة ثابتة في الشرع ، 2 - أو لم ينصّ عليها الشرع ، فهي موكولة إلى نظر الوليّ ، لعدم اندراجها تحت ضابط خاص . . [ إلى أن قال : ] بينما يكون القسم الثاني تابعا لمصالح الزمان ومقتضياته ، ويختلف باختلاف الزمان والمكان ، وهو موكول لنظر النائب الخاص للإمام عليه السلام ، وكذا النوّاب العموميين ( الفقهاء ) ، أو من كان مأذونا عمّن له ولاية الإذن بإقامة الوظائف المذكورة « 1 » . . [ إلى أن قال : ] كما أنّ ترجيحات الولاة المنصوبين من قبل الإمام عليه السلام - في عصر حضوره وبسط يده - تكون من أحكام القسم الثاني ، وملزمة شرعا ، لا يجوز التخلّف عنها . . . كذلك تكون ترجيحات النوّاب العموميين ، أو المأذونين من جانبهم - في عصر الغيبة - بمقتضى نيابتهم الثابتة القطعية « 2 » . فقطعيّة نيابة الفقهاء عن الإمام المعصوم ، وشموليّة هذه النيابة للأمور العامة ، والشؤون السياسية للأمّة ، وتدبيرها ، وكلّ ما يمتّ بشؤون إدارة المجتمع والمصالح العامّة للناس بصلة ؛ كلّ ذلك ممّا يؤكده المحقّق النائيني في كتابه هذا - كما اتّضح من النصوص التي نقلناها عنه بشيء من التفصيل - .
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 187 . ( 2 ) . المصدر نفسه : 187 .